الشيخ محمد إسحاق الفياض
142
منهاج الصالحين
عليه وانبعث إليه . ثانيهما : ان ينزجر إذا زجره ، وهل يعتبر فيه الانزجار بالزّجر حتى إذا كان بعد ارساله ؟ وجهان : أقواهما العدم ، وقد تسأل هل يعتبر فيه ان لا يأكل مما يمسكه من الصيد أو لا ؟ والجواب : انه غير معتبر ، فان اصطياده إذا كان بأمر صاحبه ، كان الصيد منسوباً اليه بالتسبيب والكلب بمنزلة آلة الصيد ، باعتبار انه مأمور بأمره ومنزجر بزجره ، فإذا كان الصيد صيده كان حلالاً وان اكل منه ، لأنه اكل من المذكىّ ، نعم إذا اصطاده لنفسه بأمر صاحبه كان حراماً وان لم يأكل منه ، ولا موضوعية لاكله من الصيد ، كما إذا كان معتاداً ، أجل قد يكون اكله كاشفاً عن انّه اصطاد لنفسه لا بأمر صاحبه حتّى يكون الصيد له . الثاني : أن يكون بارساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون ارسال لم يحل مقتوله ، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد حيوانا ، فإنه لا يحل ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ، وان اثر الاغراء فيه أثراً كشدة العدو ، على أساس ان الصيد حينئذ لا يكون صيده ، وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحب فوقف ثم أغراه وأرسله ، فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله ، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حل ، وكذا إذا صاده وصاد غيره معه ، فإنّهما يحلان ، فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص . الثالث : أن يكون المرسل مسلماً ، فإذا أرسله كافر ، فاصطاد لم يحل صيده ، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي ، كما لا فرق في